ياسين الخطيب العمري

179

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

سنين ، وتوفي النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهي بنت ثماني عشرة « 1 » سنة ، وذكر إنّه تزوّج بها بمكّة . وفي كتاب « الدّرّ المكنون » : أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم دخل بعائشة رضي اللّه عنها في شوّال في السّنة الثّانية بعد وقعة بدر الكبرى ، فإنّ غزوة بدر كانت في رمضان ، ودخل بها صلّى اللّه عليه وسلّم وهي بنت تسع سنين وروى البخاري عن عائشة رضي اللّه عنها : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لها : « أريتك في النّوم مرّتين أرى ملكا يحملك في سرقة « 2 » أي : شقّة حرير فيقول : هذه امرأتك ، فأكشف فأراك ، فأقول : إن كان [ هذا ] « 3 » من عند اللّه فيمضه » « 4 » . ولم يتزوّج رسول اللّه بكرا غيرها ، وبعد أن بنى بها صلّى اللّه عليه وسلّم بأربعة أشهر ونصف ، دخل عليّ رضي اللّه [ عنه ] « 5 » بفاطمة ، رضي اللّه عنها ، وذكر في « شرح ذات الشّفاء » : أنه صلّى اللّه عليه وسلّم تزوّجها بمكّة قبل الهجرة بسنتين أو ثلاث بعد موت خديجة رضي اللّه عنها قبل سودة ، وقيل : بعدها وهي بنت ستّ « 6 » سنين أو سبع ، وبنى عليها بالمدينة ، وهي بنت تسع سنين وأصدقها أربعمائة درهم ، وكان صلّى اللّه عليه وسلّم قد رأى صورتها في المنام في حريرة ، ومكثت عنده تسع سنين ، ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة سنة ، ولم يتزوّج بكرا غيرها ، وكانت أحبّ النّاس إليه ، قال عمرو بن العاص : قلت : يا رسول اللّه من أحبّ النّاس إليك ؟ قال : « عائشة » .

--> ( 1 ) في الأصل ( ثمانية عشر ) . ( 2 ) في المطبوعة ( سرف ) والصواب ما أثبت عن صحيح البخاري ومسلم ، والسّرقة : هي شقق الحرير الأبيض . انظر القاموس المحيط 3 / 244 ( 3 ) الزيادة عن سير الأعلام 2 / 145 . ( 4 ) أخرجه البخاري رقم 3895 في مناقب الأنصار ، باب - تزويج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عائشة ، وفي النكاح ، باب - النظر إلى المرأة قبل التزويج ، وفي التعبير ، باب - كشف المرأة في المنام ، وباب - ثياب الحرير في المنام . وأخرجه مسلم رقم ( 2438 ) في فضائل الصحابة - باب - فضل عائشة . وأخرجه أحمد في مسنده 6 / 41 - 128 ، 161 . ( 5 ) قال في هامش المطبوعة : ( زيادة يقتضيها السياق ) . ( 6 ) في الأصل ( ستة ) .